|
- 25 -
ريادة الفضاء
باب آخر من المساوئ العظمى
للمسلمين هو باب السفر في الفضاء، لم يبينوا في الماضي أن السفر في الفضاء
ممكن، بل لم يحركوا ساكنا عندما صعد الأمريكيون والروس وغيرهم للفضاء (
ناهيك أننا لم نصنع صاروخا حتى الآن )، وما زالوا يغطون في نوم عميق وثبات
مرير، هذا من الناحية الدينية، أما على الصعيد العلمي التقني فمازلنا
نستورد السيارات والساعات وورق تغليف الأغذية ... ، بل حتى الطعام نستورده
!!!! إما لمصالح دنيوية أصنفها في خانة الخيانة للإسلام والمسلمين، وإما
بسبب بعض من تمسكوا بالدين فقط وغضوا الطرف تماما عن الأخذ بأسباب القوة
والعلم كما أمرنا الله عز وجل في العديد من آياته، وأولئك أقول لهم ألم يقل
الحق تبارك وتعالى في كتابه الحكيم { أَلَمْ
تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ
لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ } [لقمان : 31]، والسفن في الماضي
كانت تدفعها الرياح، وتلك يعدها الله نعمة وآية لنا، فما لنا بالطائرات
والصواريخ اليوم، أليست نعمة من الله كان ينبغي أن نصنعها بدلا من
استيرادها وانتظار ما يطوره الآخرون.
ولنستعرض بعض ما ذكر في كتاب
الله الحكيم عن السفر في الفضاء، التي تعد من آيات الله في آخر الزمان:
1-
{ يَا
مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ }
[الرحمن : 33]،
لم تذكر الآية الاعتراض على إمكانية النفاذ، بل على العكس، فالآية توضح
بجلاء أنه يمكن النفاذ من أقطار السماوات والأرض، ولكن بشرط توافر السلطان،
والسلطان يعني القوة جميعها ( علم، عمل، ميزانية، هدف، استقلالية سياسية
....إلخ ) فمصر على سبيل المثال تملك العلم لبناء الصواريخ، لكن الفقر
المادي والتربص الأجنبي يحول في الوقت الحالي عن الخوض في ذلك. أما الذين
مازالوا يستندون لتفسير الماضي بأن تلك الآية يقصد بها الهروب من الله يوم
القيامة فأسألهم هل الهروب من الله ممكن إذا توافر السلطان ؟ بل هل
النفاذ من أقطار السماوات هو آخر المطاف مما يعد هروبا من الله أصلاً ؟ أين
إذاً الكرسي والعرش والفلك ؟ لا أرد عليهم سوى " لا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ".
ما يزعمونه من محاولة الهروب
من الله موجود في الآية التالية فقط { مَن
كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ
يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } [الحج : 15]، فليمدد:
بمعنى يمد أو يتطاول، بسبب: بمعنى بوسيلة، السماء: بمعنى
السفر إلى الخارج، ليقطع: بمعنى يقطع مسافات بعيدة عن الأرض،
فلينظر: بمعنى أن مآله ومصيره وحياته ومكانه وزمانه مازال في يد الله،
وتوضح تلك الآية أن هناك سببا يمكننا من الخروج إلى السماء ولكن لا يمكن
الهروب من الله عز وجل، فكيف يفسرون الآية الأولى بإمكانية الهروب من الله
لو توافر السلطان ؟؟
إن ذلك يوضح أنه يمكننا
النفاذ من أقطار السماوات والأرض بشرط توافر السلطان ( العلم / القدرة /
السبب )، ولكن عندما نخرج من السماء لا نظن أننا فلتنا من الله مهما قطعنا
من المسافات.
وكلتا الآيتين توضحان
إمكانية الخروج من السماء.
إن ذلك ليذكرنا بأول رائد
فضاء في العالم وهو الشيوعي " يوري جاجارين " الذي قال عندما صعد إلى
ارتفاع 400 كلم " لم أر الله في السماء كما يزعمون "، إنه الجهل الفاضح
الذي كشف عن مدى حقد وغل العلمانيين، وقصر نظرهم وغبائهم.
* أيضا لاحظ تتابع الآيات
{ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ }
[صـ : 10]، ثم { أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ }
[غافر : 37]، ثم { فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ
إِلَى السَّمَاء } [الحج : 15]، هذا يوضح أن هناك ارتقاء بأسباب
في السماوات، بمعنى اختراع وتطور ورقي في صنع الأسباب وهي الصواريخ التي
تسافر بنا في السماء
2-
{ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ
السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } [الحجر : 14]، تلك
حقيقتان علميتان وعمليتان مدويتان، فمن المعلوم أن السماء مقسمة لفتحات
نفاذ، إذ لا يمكن لسفينة الفضاء أن تخترق السماء خروجا أو دخولا من أي مكان
وإلا احترقت، فلاحظ أن منصة إطلاق صواريخ الولايات المتحدة الأمريكية
موجودة في فلوريدا شمال البحر الكاريبي، أما منصة أوربا فموجودة في جويانا
الفرنسية بأمريكا الجنوبية جنوب البحر الكاريبي ! أما منصة روسيا فمازالت
موجودة في كازاخستان وليس بروسيا !!
ولاحظ أن فتحه الأوزون هي
باب مفتوح يخاف العلماء من زيادة تسرب الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من
الشمس أن تزداد نسبها فتهلك من على الأرض جميعا
وثانيا أنه لاشيء في الفضاء
يسير في خط مستقيم، وإنما كلها حلزونات ودوائر ( عروج )، حتى الصاروخ الذي
يستهدف الوصول للقمر أو لأي كوكب آخر لا يسير باستقامة وإنما بعروج لنقطة
أبعد من مكان القمر وقت الإطلاق حتى يلتقيا في مكان محدد، بل حتى بمجرد
إطلاق الصاروخ يبدأ في الانحراف والعروج بعد متوسط 2 كلم فقط من إطلاقه،
ولا يمكن النفاذ من جاذبية أي كوكب إلا بالدوران حوله أكثر من مرة وإلا
أوقعته جاذبية الكوكب
3-
{ يَجْعَلْ
صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء }
[الأنعام : 125]،
وتلك الآية تحوي إعجازين علميين، أحدهما فضائي حيث اكتشفوا تناقص الهواء
وبالتالي الضغط والأكسجين كلما ارتفعنا في السماء، وآخر طبي حيث أن أول ما
يتأثر بهذا التناقص هو الصدر الذي يحوي الرئتين والقفص الصدري، وقد كشف ذلك
في بداية القرن التاسع عشر بعد الارتفاع بالبالون لمستويات عليا في الطبقة
الأولى من الغلاف الجوي المسماة "التروبوسفير".
4-
{ وَالْقَمَرِ
إِذَا اتَّسَقَ / لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ }
[الانشقاق :
18-19]، ولفظ طبق وطباق وأطباق ورد بالقرآن إشارة لمستويات السماوات
المتعددة، بمعنى أننا سنصعد لطبقات عدة في الفضاء، وبالفعل بدأنا بالبالون
الذي ارتفع 300 متر، ثم المنطاد الذي ارتفع إلى 3 كلم، ثم طائرات الحرب
العالمية الأولى التي ارتفعت إلى 3 كلم، ثم طائرات الحرب العالمية الثانية
التي ارتفعت إلى 6 كلم، ثم الطائرات النفاثة التي ارتفعت إلى 10-20 كلم، ثم
الصواريخ التي ارتفعت إلى 400 كلم فما فوق، حتى وصلنا القمر، ثم مكوك
الفضاء، ثم تعدينا القمر للكواكب الأخرى عن طريق المسابير الفضائية حتى
خرجنا من المجموعة الشمسية، والذين يزعمون أن المقصود بالطبقات هو أحوال
الموت والحياة، أسألهم هل ورد في القرآن الكريم لفظ ( طبق - طباق – أطباق )
إلا فيما يخص السماوات فقط ؟ أنسيتم ما قاله ابن عباس وقتادة
والضحاك ومجاهد مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
( القرآن مثاني يفسر بعضه بعضا )
5-
{ لَقَالُواْ
إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }
[الحجر :
15]، يحمل رواد الفضاء الكثير من الحبوب المانعة للهلوسة في طيات ستراتهم،
بسبب التغيرات البيولوجية والنفسية العميقة التي يمرون بها خلال رحلتهم في
الفضاء، فبداية الخوف يسيطر على الجميع من الفراق واحتمال الهلاك، ثم
الحياة في بيئة اصطناعية، ثم جمود ضوء النجوم، رغم صعودهم أثناء النهار وهو
ما ورد بالقرآن الحكيم بلفظ ( ظلوا ) فلو كان الصعود أثناء الليل لقيل (
باتوا ) إلا أن الليل يطبق عليهم خلال دقائق معدودة حيث أن طبقة النهار
رقيقة جدا ويغشاها من فوقها ليل دامس وحالك ولذا يقولون ( سكرت أبصارنا )
وكأنهم أغمضوها حيث لا يوجد نهار في الفضاء، ثم رؤيتهم الشمس ساطعة تماما
أمامهم رغم أن الليل الدامس يطبق على كل ما حولهم حتى أنهم ليرون النجوم
حول الشمس !! ثم تضطرب أعضاء جسدهم كلها، وإذا بهم يطولون عدة سنتيمترات في
عدة أيام، فلا توجد جاذبية، قوانين أخرى جديدة تسيطر عليهم لم
يألفوها..الخ. وهذا بعض ما يعانيه رواد الفضاء.
6-
{ يُرْسَلُ
عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ }
[الرحمن : 35]،
بمعنى تحذير من بعض مخاطر السفر في الفضاء، وأخطر ما يواجه السفن الفضائية
على الإطلاق هو الجسيمات الدقيقة التي تملأ الفضاء وتسير بسرعات مهولة،
كالصخور النيزكية التي لو اصطدمت حبة بقطر مليمتر واحد بالسفينة لخرقتها
ودمرتها، كما نرى شدة اللهب عند تحول الحصى إلى شهب في السماء بفعل
الاحتكاك بالأكسجين، فهو خليط بين عنصرين عندئذ من معدن ونار( راجع الآية
).
7-
{ وَقَدْ
كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
}
[سبأ : 53]، فسرت
بأن الكفار يعترضون على وجود يوم الحساب، وإن كان من اللافت للنظر تماما
أنها توضح عمل الأقمار الصناعية من نقل للأخبار من مكان لآخر على الأرض
يبعد عنه كل البعد وذلك بالصوت والصورة للأحداث في نفس لحظة وقوعها، وكان
ذلك في الماضي يعد غيبا حتى تصل المعلومة بعد أسابيع وشهور.
8-
{ أَوَلَمْ
يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً
فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا
يُؤْمِنُونَ }
[الأنبياء : 30]، وبعد أن أنفقت وكالة الفضاء الأمريكيين
NASA
عشرات المليارات من أجل الحصول على معادن جديدة من القمر، وبعد تحليل
الصخور المحضرة من هناك، وجدوا أنها نفس صخور الأرض، مع اختلافات بسيطة
بسبب عوامل الحرارة والجو وخلافه، مما أكد نظرية أن كل شئ كان من أصل واحد
ثم افترق وتفتت بفعل انفجارً ما، وهو المكتوب في القرآن العظيم منذ ما يزيد
عن 1.400 عام ( برجاء مراجعة الآية )
هذا السرد لقصة الفضاء في
القرآن مر على المسلمين مرور الكرام!!
إنا لله وإنا إليه راجعون..
جدول لقصة السفر في
الفضاء
من مختلف ما ورد في السور
|
1 |
{
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } |
ص |
10 |
وجوب التقدم
التقني |
|
2 |
{
أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ } |
غافر |
37 |
يوجد أسباب
لبلوغ السماوات |
|
3 |
{
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء } |
الحج |
15 |
هيا استخدموا
سبباً لبلوغ السماء |
|
4 |
{
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن
تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } |
الرحمن |
33 |
إمكانية السفر
|
|
5 |
{
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ
فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } |
الحجر |
14 |
لا يوجد شيء
يسير في خط مستقيم ، دائما شبه دوائر |
|
6 |
{
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ / لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن
طَبَقٍ } |
الانشقاق |
18/19 |
خطوات السفر |
|
7 |
{
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي
السَّمَاء } |
الأنعام |
125 |
تناقص الضغط
والأكسجين |
|
8 |
{
لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ
قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ } |
الحجر |
15 |
رؤية العجب ،شمس
مع ليل والنجوم غير متلألئة |
|
9 |
{
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا
تَنتَصِرَانِ } |
الرحمن |
35 |
مشاكل الفضاء من
شهب ونيازك وخلافه |
|
10 |
{
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ
مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } |
سبأ |
53 |
الأقمار
الصناعية |
|
11 |
{
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ
لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ
} |
الحج |
15 |
السفر لمسافات |
|
12 |
{
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ /
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } |
الواقعة |
75/76 |
البعد السحيق
للنجوم |
|
13 |
{
فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ
} |
الرحمن |
37 |
نهاية الزمان |

|